غالبا تشترى المرأة إختبار الحمل سرا دون علم زوجها , وتأخذه إلى الحمام دون أن تعلمه بما تنوى فعله , وتدخل الحمام وقلبها ينبض يكاد يخرج من صدرها , وتجرى إختبار الحمل بحذر وحرص وترقب , وتكون اللحظة التى يتوقف لها الزمن , وتمر هذه اللحظة ببطء , وعين المرأة لا تكاد تنغلق , تنظر إلى نقطة واحدة لا تتعداها , وهى مكان ظهور نتيجة الإختبار , وكأنه أصعب إختبار يمر عليها فى حياتها .
يبدأ الخط الأول بالظهور فهو الأسرع , وتنتظر المرأة و قلبها يكاد يتوقف عن الخفقان , ثم ترى شبحا للخط الثانى يبدأ فى الظهور ,فهو الخط الذى يهمس لها ويخبرها بأن جنين يسكن أحشائها , فما أروع هذه اللحظة وما أغربها هى حقا لحظة خاصة يصعب على أى لسان وأى قلم وصفها , يكاد عقلها لا يسوعب ما يحدث ,والأفكار تدور وتتجول فى نفسها, هل حدث فعلا ما كنت أتمناه وأنتظره ؟ , هل ستكبر بطنى وأشعر بإبنى يتحرك بداخلها؟ ,هل سأصبح أما بعد شهور؟, هل سأخرج الآن لأخبر زوجى بأجمل خبر بحياته؟ , كيف ستكون ردة فعله ؟
بعض النساء يخططن أن يخبرن أزواجهن بهذا الخبر بطريقة مختلفة ولكنها تتطلب بعض الوقت , ولكن الأغلب لا يستطيعن فعل ذلك حتى وإن كانت تنوى ذلك قبل إكتشافها للحمل , فتخرج من الحمام مباشرة تنظر لزوجها ووجنتيها مشتعلتين من الحماس والسعادة , فلو وضع أحد يده على وجه إمرأة فى تلك اللحظة فمن الممكن أن يتأذى من حرارته .
وتنطلق المرأة وتخبر زوجها بأنها حامل , وأحيانا لا تستطيع الكلام فتترك إختبار الحمل يتحدث عنها فهو كفيل بإعلامه بالأمر , فتمر عليهما لحظة من أسعد لحظات حياتهما وأغربها وأكثرها دهشة وتعجب وخصوصا عندما يكون الحمل الأول .
وتبدأ الخطوة الثانية التابعة مباشرة لهذا الحدث وهى إعلام الأهل , غالبا تبدأ الزوجة بأهلها ثم يحدث الرجل أهله , فيباركوا لهما الأهل و يدعوا لهما , ثم تبدأ الأعصاب بالهدوء وتبدأ الفرحة بالإستقرار داخل القلب بعد أن كانت تكاد تأخذ القلب وتطير , ويبدأ التفكير يأخذ شكله المنطقى ويرتب الزوجان أفكارهما , التى غالبا يكون أولها تحديد موعد زيارة الطبيب لتبدأ الرحلة الخاصة , التى تحلم بها كل إمرأة ويتمناها كل زوجين , أسأل الله ألا يحرم أى إمرأة من تلك اللحظة , التى من المضحك أنها غالبا وعادة تمر على المرأة وهى داخل الحمام :).











